هروب الرجل من المرأة

هروب  الرجل من المرأة

الرجل و المرأة ، النصف الحلو و النصف الخشن ، القطب الموجب و القطب السالب مختلفان لكنهما منجذبان لا يستطيع أى طرف أن يستغنى عن الآخر
لكن فى بعض الأحيان قد يضيق الرجل بالمرأة و يفضل الإبتعاد هاربا منها و العزلة عنها لأسباب لا يعرفها إلا هو يكون مقتنعا يها مؤكدا أنها هى السبب و تبدأ حيرة المرأة و تساؤلاتها عن أسباب هروبه من المسئول هى أم هو..؟

 

و كيف يمكن أن يعود إليها من جديد أسئلة كثيرة حاولنا طرحها و الإجابة عليها فى هذا التحقيق
لعلنا نصل إلى حل معقول يعيد الرجل مرة أخرى إلى و ليفه و حبيبه “المرأة”
– يقول سامر الحسينى – محاسب – السبب الأساسى لهروب الرجل من المرأة هو “النكد و الكآبة” و خاصة بعد الزواج فقبله تكون المرأة مرحة و خفيفة الظل لكن بمجرد أن ترتدى دبلة الزواج ترتدى معها قناع الغم و هذا ما حدث معى فما أعجبنى فى زوجتى عندما رأيتها هو الإبتسامة التى لا تفارق شفتيها و ضحكاتها التى كانت تملأ الدنيا من حولى فرحة و سعادة كل هذا تلاشى بعد إنتهاء شهر العسل بدأ يتحول وجهها البشوش إلى وجه عابس ملىء بالأحزان و الشجون و قد تكون معذورة بسبب ضغوط الحياة الكثيرة و مسئولياتها المتعددة سواء فى المنزل مع الأولاد أو فى العمل لكن أين حقى أنا عليها بل أين حقها و حق نفسها عليها ، لقد طلبت منها مرارا أن تترك الهموم جانبا و لو لمدة ساعة كل يوم تنسى فيها كل شىء و تضحك و تهزر و لا مانع من تبادل بعض النكات الخفيفة لكنها كانت تقابل كلامى هذا بمنتهى السخرية مؤكدة لى أننى رجل “هايف” و لا يهمنى سوى متعتى الشخصية مع أنها تكون مرحة مع اى ضيف لدرجة أننى أتمنى ألا يمشى حتى أستمتع بها و هى تضحك لكن بمجرد أن يغادر الضيف باب الشقة يأخذ معه البشاشة و الوجه السمح ، و بعد أن فشلت محاولاتى معها لكى تغير من نفسها قررت أن أهرب منها و من البيت و اصبحت أفضل قضاء معظم الوقت مع أصدقائى سواء فى النادى أو على القهوة و لا أعود إلى المنزل إلا لأنام و آكل فقط…..!!
– “أهرب من المرأة اللحوحة”
هذا ما أكده سمير نصير – طالب بكلية الحقوق – قائلا : أنا شاب و لى علاقاتى المتعددة بأكثر من فتاة لكن اكبر شىء يضايقنى من البنت هو إلحاحها فالمشكلة بينى و بينها بمجرد أن أبدى إعجابى بمظهرها أو جمالها أو شخصيتها تعتبره إعجابا و تبنى لنفسها قصورا فى الخيال بأننى أحبها و بالطبع لا أستطيع أن أحرجها و تبدأ فى محاصرتى بالأسئلة عن إرتباطنا و العش الهادىء الذى سيجمعنا نحن الإثنين حتى امل منها و أتجنب أن أراها و إذا رأيتها تسير فى مكان أسير فى المكان الآخر حتى لا أراها و إذا فشلت فى الهروب منها لا أجد أمامى سوى أن أصارحها بالحقيقة بالرغم من أنها تكون قاسية لكن إلحاحها هو الذى فعل فيها هكذا و من يدرى فلو كانت تركتنى على طبيعتى فربما كنت أحببتها بالفعل من يعلم….!!
– أما محمد متولى – موظف حكومى – فيهرب من زوجته بسبب رغيها و ثرثرتها فى كل شىء سواء هام أو تافه فما أن يدخل إلى المنزل حتى تبدأ وصلات من الرغى المتواصل و الحديث عن الناس و أمورهم و شؤنهم و لا تقدر أنه يعود من عمله منهكا لا يستطيع حتى أن يأكل من شدة إرهاقه و إذا لم يجارها فى حديثها تلقى عليه اللوم بأنه لا يستجيب لها و أنه لا يقدر الوحدة التى تعيش فيها طوال النهار لا تتحدث مع أحد منتظره عودته بفارغ الصبر حتى تحكى له ما حدث فلا تجد منه إلا عدم المبالاة و عدم الرد مع أنها – فى رأيه – لو تركته ينام و لو حتى ساعة لاستيقظ بعدها نشيطا و تبادلا أطراف الحديث كما تشاء بشرط أن يكون حديثا هادفا و ليس مجرد جلسة نميمة مثل التى تعقدها مع نظيراتها من النساء اللاتى لا يشغلهن شىء سوى الكلام على الناس.
و أما رغيها المتواصل و عدم إعطائه فرصة للراحة لا يجد أمامه سوى الهرب من المنزل إلى منزل والده حيث ينام هناك و يرتاح من عناء العمل لأنه لا يجد هذه الراحة فى بيته و مع أسرته و زوجته.
– فى حين يهرب عادل سليمان – طبيب – من المرأة “الفشارة” حيث يؤكد أنه قد يقابل فتاة و يعجب بها و بشكلها الخارجى و بمجرد أن تفتح فمها و تتحدث يجد أمامه “أبو لمعة” و خاصة فى عدد معجبيها و من بللوا الأرض بدموعهم بعد أن رفضتهم فضلا عن حديثها المستفز عن عائلتها و مستواهم الإقتصادى و كيف أنها من أكبر العائلات و جميع ملابسها من الخارج و إذا لم تتحدث عن هذه المسائل الشكلية تبدأ فى الحديث عن الجانب العملى إذا كانت تعمل مؤكدة أنها نابغة و عبقرية فى عملها و كيف أن رؤسائها فى العمل أشادوا بها و بقدراتها التى تفوق عشرات الرجال مثل هذه المرأة لا يستطيع أن يتعامل معها و يهرب منها بمجرد أول أو ثانى لقاء على الأكثر لأنه يكون متأكدا أنها كذابة
– يقول عبد الله محروس – محاسب – ما يجعلنى أهرب من المرأة التى هى بالنسبة لى الزوجة هو طلباتها الكثيرة التى قد لا تحتاج إليها فى معظم الأحوال إنما هى مجرد النظر للغير و محاولة تقليدهم فى كل منها حتى شراء أبسط و أتفه الأشياء التى قد لا تحتاجها فى كثير من الأحيان و إذا رفضت تتهمنى بالبخل و أننى غير كل الأزواج الذين يهتمون بإسعاد زوجاتهم ناهيك عن صوتها العالى فى المنزل سواء معى أو مع الأولاد و شكوتها المستمرة منهم و من مشاكلهم فى الدراسة و الحياة و إذا حاولت تهدئتها تتهمنى بالبرود و عدم تحمل المسئولية الأمر الذى يدفعنى إلى محاولة الهرب منها و من كل شىء حتى أولادى و لا أكذب عليك فكثيرا ما فكرت فى نساء غيرها و تمنيت أن أطلقها و أرتبط بإنسانة أخرى لكنى وجدت أن كل النساء شبه بعض فقررت إذا طلقتها لا أتزوج بعدها و أهرب من كل النساء
– تقول أمانى جمال – مدرسة – أن زوجها دائما فى حالة هروب ليس منها بل من المسئولية سواء الأبناء أو المنزل و مصاريفه ويفضل الجلوس مع أصدقائه على القهوة خيرا من أن يجلس معى أو مع اولاده و يعلل ذلك بأننى أنا السبب و هل أنا “غاوية نكد”أى زوجة تتمنى أن تجلس مع زوجها جلسة رومانسية لكن إذا كان هو كذلك يتمنى ذلك
و تؤكد أنه قبل أن نحاسب المرأة على هروب الرجل منها حاسبوه على هروبه من المسئولية أولا
– و يعلق دكتور إبراهيم مطاوع أستاذ علم الإجتماع قائلا : إن الأسباب التى تدفع الرجل للهروب من المرأة تتلخص فى شىء واحد و هو أن المرأة عاجزة عن فهمه و فهم ما يحتاج إليه فالرجل مهما بلغ من العمر و وصل إلى مراكز عالية فى المجتمع يظل الطفل الصغير الذى يمكن كسبه بلعبة أو قطعة حلوى مع إختلاف الرموز و المسميات
لكن المشكلة أن المرأة تغلب طبيعتها و صفاتها على أى شىء فقد تهمل زوجها بمجرد أن ترتبط به و تنجب الأولاد و تعتقدأن دورها مقصور على تربيتهم و تعليمهم فقط دون أن تنظر إلى إحتياجات زوجها باعتباره رجلا كما أنها غالبا ما تهمل الجانب التثقيفى فى عقلها و تصبح على هامش الحياة لا تهتم إلا بشئون المنزل و نوعية الأكلات دون أن تتعرف على القضايا التى تدور على الساحة و مع المجتمع و يصبح لها وجهة نظر فى الحياة تعبر عنها و تناقشها مع زوجها فيصبح حديثهما جذابا و يسعى الرجل سواء الزوج أو أى شخص عادى إلى محاولة التحاور معها للإستفادة من آرائها و ثقافتها
و بالطبع أنا لا القى بالمسئولية كاملة على كاهل المرأة فالرجل مسئول أيضا على حدوث فجوة بينهما تنتهى به إلى الهروب منها لكننا دائما ما نتحدث إلى المرأة لأنها هى الأقدر على العطاء و التعايش بفضل طبيعتها الصبورة فالمرأة قادرة على جذب الرجل إلى كنفها و عشها مثل الطائر إذا نجحت فى الوصول إلى قلبه و عقله معا
– بينما تؤكد د. سامية الخشاب – أستاذ علم النفس – أن المشكلة ليست فى المرأة وحدها بل فى الرجل أيضا فهى لا تقدر حجم الضغوط التى يمكن أن تتعرض لها المرأة و يطالبها دائما بأن تكون له لوحده و لا يشاركها أى مسئولية بشرط إذا قصرت فى أمر من الأمور يحملها مسئولية هذا التقصير مع أنه إذا عاونها فى تحمل العبء فسيجدها الصديقة و الحبيبة و الزوجة التى لا يستطيع الإستغناء عنها
فالمرأة لها طبيعة خاصة و قدرة كبيرة على القيام بأكثر من دور فى آن واحد بشرط أن تجد المقابل و لا يشترط أن يكون المقابل ماديا فالتقدير المعنوى أهم بكثير من التقدير المادى و اللمسة الحانية الرقيقة قد يكون لها مفعول السحر أكثر من هدية من الماس
كما أن على الرجل قبل أن يتخذ الهروب حلا للتخلص من المرأة أن يحاول معها بكل السبل لأنه مهما هرب فإنه سيذهب إليها مع إختلاف الأشكال و الشخصيات فالحياة عبارة عن كفتى ميزان رجل و إمرأة إذا هرب واحد إختل الميزان و لا تستقيم الحياة أبدا فهى طبيعة بشرية و حكمة إلهية رجل و إمرأة فى كل شىء حتى فى الحيوان ذكر و أنثى فكيف يهرب الذكر من أنثاه

هروب  الرجل من المرأة الرجل و المرأة ، النصف الحلو و النصف الخشن ، القطب الموجب و القطب السالب مختلفان لكنهما منجذبان لا يستطيع أى طرف أن يستغنى عن الآخر لكن فى بعض الأحيان قد يضيق الرجل بالمرأة و يفضل الإبتعاد هاربا منها و العزلة عنها لأسباب لا يعرفها إلا هو يكون مقتنعا يها مؤكدا أنها هى السبب و تبدأ حيرة المرأة و تساؤلاتها عن أسباب هروبه من المسئول هى أم هو..؟   و كيف يمكن أن يعود إليها من جديد أسئلة كثيرة حاولنا طرحها و الإجابة عليها فى هذا التحقيق لعلنا نصل إلى حل معقول يعيد الرجل مرة أخرى…

تقييم الموضوع

ممتاز
جيد جداً
سيئ

جيد جدا

تقييم موضوع يلا جيم

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

530×80-scitec